تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لم يأمر بها المولى ، ومعه لا يجب القضاء ؛ لأنه متفرع على فوت الملاك .

684 - قيل : إذا امتثل الأمر الاضطراري وصلّى جالسا مثلا ، لم يجب عليه القضاء إذا كان العذر مستوعبا للوقت ؛ لأن الأمر الاضطراري يكشف عقلا عن وفاء متعلّقه بتمام ملاك الأمر الاختياري ، فلا فوت للملاك ليجب القضاء ، بيّن ما يرد على هذا القول .

* يرد عليه : أنّ الأمر الاضطراري يصحّ جعله ، إذا كان متعلّقه وافيا بجزء من ملاك الواقع ، ويبقى الجزء الآخر لا بد من استيفائه ، وحينئذ يمكن للمولى أن يأمر بالوظيفة الاضطرارية في الوقت إدراكا لجزء من الملاك في وقته الأصلي ، ويأمر بالقضاء استيفاء للجزء الباقي ، فلا دلالة للأمر الاضطراري عقلا على عدم وجوب القضاء في هذه الحالة .

685 - الأمر الاضطراري لا يدل عقلا على وفاء متعلّقه بتمام ملاك الواجب الواقعي ، وعدم وجوب القضاء ، ولكن يمكن أن يستظهر ذلك إما من لسان دليل الأمر الاضطراري ، وإما من إطلاقه ، بيّن كيفية هذا الاستظهار في الموردين ، مع التمثيل .

* المورد الأول : أن يكون لسان الدليل ظاهرا في وفاء متعلق الاضطراري بتمام مصلحة الواقع ، نحو قوله عليه السّلام : التيمم أحد الطهورين ، فقد يستظهر منه وفاؤه بتمام مصلحة الوضوء ، والمورد الثاني : أن يكون ظاهر حال المولى أنه في مقام بيان تمام الواجب حالة ثبوت العذر وارتفاعه ، كقوله تعالى :
( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) *
فان سكوته عن ايجاب القضاء عند التمكن من الماء يدل على عدم وجوبه .