دلالة الأوامر الظاهرية على الإجزاء
686 - قرّب الاستدلال على إجزاء الوظيفة الظاهرية عن الواقعيّة ، بناء على القول بالسببيّة في جعل الحجيّة للأمارة .
* تقريبه : أنّ الأمارة الحجّة تكون سببا لحصول ملاك في مؤدّاها ، على نحو يستوفى به الملاك الواقعي الذي يفوت على المكلّف نتيجة للتعبد بمؤدّاها ، والّا كان جعل الحجيّة لها قبيحا ومستحيل الصدور من المولى ، ومع تحصيلها للملاك الواقعي يلزم الإجزاء ، فلا تجب الإعادة والقضاء .
687 - لو كانت الأحكام الظاهرية ( كحجيّة الأمارة ) سببا في حصول ملاك في مؤدّاها ، يستوفى به الملاك الواقعي ، للزم من ذلك التصويب الباطل ، وضّح الدليل على لزوم التصويب .
* توضيحه : أنّه بعد فرض وفاء الوظيفة الظاهرية بنفس ملاك الواجب الواقعي يستحيل أن يبقى الوجوب الواقعي مختصّا بمتعلّقه الأوّلي ، بل ينقلب لا محالة ، ويتعلّق بالجامع بين الأمرين ، وهذا نحو من التصويب ، وهو أن يكون في الواقع حكم ، لكنّه يتبدل بعد قيام الأمارة على خلافه ، من التعيين إلى التخيير .
688 - بيّن الفرق بين القول بالسببيّة والقول بالمصلحة السلوكيّة في جعل الحجيّة للأمارة .
* على القول بالسببيّة ، يكون جعل الحجيّة للأمارة كاشفا عن وجود مصلحة في مؤدّاها ، معادلة لمصلحة الواقع الذي يفوت على المكلّف بسبب التعبّد بالأمارة ، وأما على القول بالمصلحة السلوكيّة ، فإن جعل الحجيّة يكشف عن وجود مصلحة في سلوك الأمارة ، لا في متعلّقها ومؤدّاها .