تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

دلالة الأوامر الاضطرارية على الاجزاء عقلا

681 - إذا كان الواجب الاضطراري ( كالصلاة جالسا ) ثابتا بمجرد عدم التمكن في أول الوقت ، أجزأ عن الواقعي ، ولم تجب الإعادة حتى إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت ، بيّن برهان ذلك .

* برهانه : أن الصلاة جالسا في أول الوقت مصداق للواجب بالأمر الاضطراري ، ووجوبها تخييري ؛ لإمكان انتظار المكلّف ارتفاع العذر والصلاة قائما ، فإن كان التخيير بين الصلاة الاضطرارية والاختيارية ، فقد تحقق بأولاهما المطلوب فيجزي ولا إعادة ، وان كان التخيير بين كلتا الصلاتين من جهة ، وبين الصلاة الاختيارية من جهة أخرى ، فهذا تخيير بين الأقل والأكثر ، وهو مستحيل .

682 - إذا قيّدت صلاة المكلف جالسا باستيعاب العذر تمام الوقت ، وأتى بها المكلّف في أول الوقت ، ثم ارتفع عذره في الأثناء ، لم تكن مجزية عن الصلاة الاختيارية ، علل ذلك .

* علّة بطلان الصلاة التي أتى بها : عدم كونها مصداقا للواجب الاضطراري ؛ لأنّ الأمر بها مشروط باستمرار العذر ، والمفروض عدم استمراره ، ومع بطلانها لا تقع مجزية عن الصلاة الاختياريّة .

683 - إذا كان الأمر الاضطراري مقيدا باستيعاب العذر للوقت ، وصلّى جالسا في أوله ، لم تجب الإعادة إذا كان العذر مستوعبا للوقت حقّا ، بل قالوا بعدم وجوب القضاء ، بيّن تعليلهم لعدم وجوبه .

* علّته : أنّ الأمر الاضطراري يكشف عقلا عن وفاء متعلقه بملاك الواجب الاختياري ؛ إذ لو لم تكن الصلاة الاضطرارية محققة لتمام مصلحة الصلاة الاختيارية ،