فإنها لا تتوقف عليه عقلا ، بل توقفها عليه شرعي ، والمقدمة العقلية : ما يتوقف عليها ذات الواجب تكوينا ، كالسفر بالنسبة للحج ، والمقدمة العلمية : ما يتوقف عليها تحصيل العلم بالإتيان بالواجب ، كغسل شيء من فوق المرفق في الوضوء ؛ ليعلم بغسل المقدار الواجب .
663 - بيّن سبب عدم تعلّق الوجوب الغيري بالمقدمة العلمية .
* سببه أنّ المقدمة العلميّة لا يتوقف عليها نفس الواجب ، وانما يتوقف عليها إحرازه والعلم بامتثاله .
664 - بيّن دليل النائيني على امتناع اتصاف المقدمة الشرعية بالوجوب الغيري .
* دليله : أنّ المقدّمة الشرعية كالجزء تتصف بالوجوب النفسي الضمني ؛ لأن مقدميّتها بسبب أخذ الشارع لها في الواجب النفسي ، ومع أخذها كذلك ينبسط عليها الوجوب النفسي ، مما يمنع من اتصافها بالوجوب الغيريّ ؛ لاستحالة اجتماع المثلين .
665 - ادعى النائيني : أن أخذ المقدمة الشرعية في الواجب يؤدّي إلى اتصافها بالوجوب النفسي الضمني ، فلا يمكن اتصافها بالوجوب الغيري ، اذكر الردّ على هذه الدعوى .
* ردّها : أنّ أخذها قيدا في الواجب يؤدّي إلى تحصيص الواجب بها ، وجعل الأمر متعلّقا بالفعل مع التقيّد ، فيكون تقيّد الفعل بمقدمته الشرعية واجبا نفسيّا ضمنيّا ، واما القيد نفسه ، فلا ينبسط عليه الوجوب النفسي الضمني ، فيمكن اتصافه بالوجوب الغيري .