مقدمته ، أو حصرنا الوجوب الغيري بالحصة الموصلة ، وعلّته : أنّ الاجتياز الغصبي حرام في نفسه ، ولا يوجد ما يزيل حرمته حال عدم التوصّل به إلى الانقاذ .
656 - إذا اجتاز المكلّف الأرض المغصوبة ولم ينقذ الغريق ، بيّن متى يتصف اجتيازه بالإباحة وعدم الحرمة ، مع التعليل .
* يتصف اجتيازه بالإباحة إذا قلنا بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ، وأن الوجوب الغيري لا يختصّ بالحصّة الموصلة ، وعلّة ذلك : أن الوجوب الغيري للاجتياز يحول دون اتصافه بالحرمة .
شمول الوجوب الغيري
657 - تنقسم مقدمة الواجب إلى داخلية وخارجية ، بيّن مرادهم بكلّ منهما ، مع التمثيل .
* مرادهم بالمقدمة الداخلية جزء الواجب ، كالركوع بالنسبة للصلاة ، والخارجية ما يتوقّف عليه الواجب من أشياء سوى أجزائه ، كالوضوء الذي هو شرط في صحة الصلاة .
658 - بماذا استدلوا على شمول الوجوب الغيري للمقدمات الداخلية للواجب ؟
* استدلوا بأنّ ملاك الوجوب الغيري هو التوقف ، والواجب كما يتوقف على المقدمة الخارجية ، يتوقف أيضا على وجود جزئه ؛ إذ لا يوجد المركب الّا بوجود أجزائه ، ومع انحفاظ المقدمية والتوقف على الجزء ، يكون مشمولا للوجوب الغيري .