تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ثابت بشهادة الوجدان ، وبذلك صحّ افتراض الحبّ في الواجبات النفسيّة ؛ لكونها مقدمات للمصالح المترتبة عليها ، فلو أنكرنا الملازمة بين حبّ الشيء وحبّ مقدمته ، لما أمكن التسليم بمحبوبيّة هذه الواجبات النفسيّة .

حدود الواجب الغيري

670 - إنّ متعلّق الوجوب الغيري هل هو خصوص الحصة الموصلة من المقدمة ، أو طبيعي المقدمة ؟ قال بعض العلماء : إن هذه المسألة مبنيّة على تعيين الغرض من الواجب الغيري ، وضّح مرادهم بهذا القول .

* مرادهم : أنّ الغرض إن كان هو التمكن من الواجب النفسي ، فهذا يحصل بطبيعي المقدمة ، لا خصوص الحصة الموصلة ، فيتعيّن تعلّق الوجوب الغيري بالطبيعي ، وان كان الغرض حصول الواجب النفسي ، فهو يختصّ بالمقدمة الموصلة ، فتكون هي متعلّق الوجوب الغيري ، دون الطبيعي .

671 - اذكر دليل القائل بتعلّق الوجوب الغيري بطبيعي المقدمة ، لا خصوص الموصلة .

* دليله : أنّ الوجوب الغيريّ لو تعلّق بالحصة الموصلة خاصّة ، لزم كون الواجب النفسي قيدا في متعلّق الوجوب الغيري ، والقيد مقدمة للمقيّد ، فيصبح الواجب النفسي مقدمة للواجب الغيري ، ويلزم من ذلك صيرورته واجبا غيريّا .

672 - قالوا : إنّ دعوى كون الغرض من الوجوب الغيري هو التمكن من الواجب النفسي ، إن أريد بها أنّ التمكن غرض نفسي ، فهو باطل بداهة ، وخلف أيضا ، وضّح البطلان والخلف .