* الدليل : إما لعدم المقتضي ؛ بتقريب : أن المقدميّة تستبطن المغايرة بين المقدمة وذيها ؛ لاستحالة توقف الشيء على نفسه ، والجزء لا يغاير المركب في الوجود الخارجي ، فلا معنى لاتصافه بالوجوب الغيري ، وإما لوجود المانع ، بتقريب : أن الجزء متصف بالوجوب النفسي الضمني ، فلو اتصف بالوجوب الغيري ، لزم اجتماع المثلين .
660 - قالوا : إن جزء الواجب يمكن أن يتصف بالوجوب الغيري المقدّمي ، رغم اتصافه بالوجوب النفسي الضمني ، ومحذور اجتماع المثلين يندفع بافتراض تأكد الوجوبين وتوحّدهما في وجوب واحد ، اذكر الجواب عن هذا القول .
* جوابه : أنّ تأكد الوجوبين وتوحّدهما مستحيل ؛ لأنّ الوجوب الغيري إذا كان معلولا للوجوب النفسي - كما يقال - استحال أن يتحد معه وجودا ؛ لاستحالة الوحدة بين العلّة والمعلول في الوجود .
661 - إنّ الوجوب الغيري المقدّمي لا يمكن تعلّقه بالمقدمة ، بيّن علّة ذلك .
* علّته : أنّ الوجوب الغيري إما معلول للوجوب النفسي ، أو أنهما معا معلولان للملاك ، فلا يعقل ثبوته الّا في فرض ثبوت الوجوب النفسي ، وثبوت الوجوب النفسي يعني : أنّ مقدمات الوجوب قد تمّت ووجدت فعلا ، فلا معنى لتعلّق الوجوب بها حينئذ ؛ لأنه يكون إيجابا لتحصيل الحاصل .
662 - قسّموا مقدمة الواجب إلى : شرعيّة وعقليّة وعلميّة ، عرّف بكلّ من هذه الأقسام ، مع التمثيل .
* المقدمة الشرعية : ما أخذها الشارع قيدا في الواجب ، كالوضوء بالنسبة للصلاة ؛