تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

631 - قيل : يمكن أخذ قصد الامتثال في متعلق الوجوب ، وقيل : لا يمكن ، بل القصد دخيل في الملاك ، فما هي الثمرة التي تترتب على كلا القولين في مجال الأصل العملي ، عند الشك في التعبّدية ؟

* الثمرة : أنه على القول بامكان أخذ قصد الامتثال في الواجب على تقدير اعتباره ، يكون الشكّ مجرى للبراءة ؛ إذ يدخل الأمر في كبرى دوران الواجب بينّ الأقل والأكثر ، فتجري البراءة عن الأكثر ، وأما على القول بعدم إمكان ذلك ، وأنّ القصد دخيل في الملاك ، فهنا يكون الشك في سقوط الواجب المفروغ عن ثبوته ، فتجري أصالة الاشتغال ، ويجب الإتيان بقصد الامتثال .

التخيير في الواجب

632 - عرّف بكلّ من التخيير الشرعي والعقلي ، مع التمثيل .

* التخيير الشرعي هو : ما تكون البدائل مذكورة فيه على نحو التردد متعلّقا للأمر في لسان الدليل ، ومثاله كفّارة الافطار العمدي في رمضان ، فهي مخيّرة بين العتق والصوم والاطعام ، وأما التخيير العقلي ، ففيه ينصب الحكم على أمر كلّي ، فيحكم العقل بالتخيير بين أفراده ، كحكم الشارع بأنّ من كفارات الافطار إطعام ستين مسكينا ، فيحكم العقل بالتخيير بين إطعام هذه الستين أو تلك .

633 - قيل : الوجوب في التخيير العقلي يتعلّق بالجامع ، وفي التخيير الشرعي يتعلّق بكلّ واحد من البدائل مشروطا بعدم الاتيان بالباقي ، بيّن الملاحظة المسجّلة على هذا القول .

* يلاحظ عليه : أنه يستلزم أمورا لا تناسب الوجوب التخييري ، من قبيل تعدد
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 201 | علي حسن مطر