تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الأمر بقصد امتثال الأمر الأوّل وجعله محرّكا ، فالأمر الثاني يحرّك نحو محركيّة الأمر الأوّل ، لا نحو محركيّة نفسه .

625 - استدل على استحالة أخذ قصد امتثال الأمر في متعلّق الأمر ، بأنه يؤدّي إلى توقف الشيء على نفسه ، وعدم إمكان الامتثال ، وضّح هذا الاستدلال .

* توضيحه : أنّ قصد امتثال الأمر بفعل ، يتوقف على أن يكون ذلك الفعل مصداقا لمتعلّق الأمر ، وكونه كذلك - على فرض أخذ قصد الامتثال في المتعلّق - يتوقف على انضمام القصد المذكور إلى الفعل ، وهذا يؤدّي إلى توقف الشيء على نفسه ، واستحالة الامتثال .

626 - قالوا : إنّ قصد امتثال الأمر بفعل ، يتوقف على أن يكون الفعل مصداقا لمتعلّق الأمر ، وكونه كذلك - على فرض أخذ القصد في المتعلق - يتوقف على انضمام القصد المذكور اليه ، وهذا يؤدّي إلى توقّف الشيء على نفسه ، واستحالة الامتثال ، بيّن الردّ على هذا القول .

* ردّه : أنّ القصد إذا كان داخلا في المتعلّق انحلّ الأمر إلى أمرين ضمنيين أحدهما : الأمر بذات الفعل ، والآخر : الأمر بقصد امتثال الأمر الأوّل ، وإذا كان متعلّق الأمر الأوّل هو ذات الفعل فقط ، فإن بالامكان الإتيان به بقصد امتثاله .

627 - استدل على استحالة أخذ قصد امتثال الأمر في متعلّق الأمر ، بأنه يلزم منه أخذ الأمر قيدا في موضوع نفسه ، وهو مستحيل ، وضّح هذا الاستدلال .

* توضيحه : أنّ قصد امتثال الأمر مركب من جزءين : الأمر ، وقصد الامتثال ، فأخذه في متعلّق الأمر ، يلزم منه أن يكون المتعلّق مقيّدا بوجود الأمر ، وبما أنّ وجوده ليس اختياريا للمكلّف ؛ لأنه من فعل الشارع ، فيلزم أخذه قيدا في موضوع الوجوب ، وهذا