تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
معناه : أخذ الأمر في موضوع نفسه ، وهو محال .

628 - قيل : إن قصد امتثال الأمر إذا أخذ في متعلّق الأمر ، يصبح نفس الأمر من قيود الواجب ، وبما أنه غير اختياريّ ، فيلزم أخذه قيدا في الوجوب ، وهذا يعني : أخذ الأمر في موضوع نفسه ، وهو محال ، وضّح الاعتراض على هذا القول .

* توضيحه : أنّ نكتة أخذ قيد الواجب غير الاختياري في الوجوب أيضا ، هي لزوم تحصيله مع كونه ليس مقدورا ، وهذه النكتة لا وجود لها في المقام ؛ لأنّ القيد غير الاختياري هنا هو وجود الأمر ، وهو يحصل بمجرد إنشاء الوجوب ، فلا معنى لإيجاب تحصيله على المكلّف ؛ لأنه سيكون أمرا بتحصيل الحاصل .

629 - بناء على أنّ الفرق بين التعبدي والتوصلي مردّه إلى عالم الحكم والجعل ، ما هي الثمرة التي تظهر في مجال الأصل اللفظي عند الشك في كون الواجب تعبّديا أو توصليّا ؟

* الثمرة هي : إمكان التمسك باطلاق دليل الواجب لنفي دخل قصد الامتثال في متعلّق الوجوب ، فيثبت كون الواجب توصليّا .

630 - بناء على أنّ الفرق بين التعبدي والتوصّلي مردّه إلى عالم الملاك بسبب استحالة أخذ قصد الامتثال في متعلّق الأمر ، بيّن الثمرة التي تظهر في مجال الأصل اللفظي عند الشك في كون الواجب تعبّديا أو توصليّا ؟

* الثمرة هي : عدم إمكان التمسك باطلاق دليل الواجب ، لإثبات التوصليّة وعدم دخل قصد الامتثال في الملاك ؛ إذ لا يمكن ذلك بدليل الأمر مباشرة ؛ لأنّ مفاده الأمر لا الملاك ، ولا بنحو غير مباشر باطلاق متعلّق الأمر ؛ لأنّ إطلاقه إنّما يكشف عن إطلاق الملاك إذا أمكن تقييده ولم يقيّد ، والمفروض هنا عدم إمكان التقييد .
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 200 | علي حسن مطر