بالكلّي والنهي عن إحدى حصصه ، كأن يقول المولى : صلّ ، ولا تصلّ في الحمام ، ويستحيل ذلك بناء على القول بسراية الوجوب إلى الأفراد ؛ لأنّ الحصة ستكون مأمورا بها ، فلا يمكن النهي عنها ؛ لاستحالة اجتماع الأمر والنهي على شيء واحد .
640 - بيّن ثمرة البحث عن حقيقة الوجوب التخييري ، حال الشك في كون واجب ما تعيينيّا أو تخييريّا .
* بناء على رجوع التخيير الشرعي إلى ايجاب الجامع ، يكون المقام من موارد الدوران بين التعيين والتخيير ، فان قيل هناك بالبراءة عن التعيين ، قيل بها هنا ، وإلّا فلا ، وبناء على القول برجوع التخيير إلى الوجوبات المشروطة للأفراد ، يرجع الشك إلى اطلاق الوجوب واشتراطه ، أي : إلى ثبوته حال الاتيان بما يحتمل كونه بديلا عنه ، وهذا شك في الوجوب الزائد ، فتجري البراءة عنه .
الوجوب الغيري لمقدّمات الواجب
641 - بيّن مورد الاتفاق والاختلاف بين الأصوليين بشأن وجوب مقدمة الواجب .
* اتفقوا على أنّ مقدمة الواجب واجبة عقلا ؛ وأنّ الوجوب يحرّك المكلّف نحوها تبعا لتحريكه نحو متعلّقه ، وانما اختلفوا في أنّ المقدمة واجبة شرعا أيضا ، أم لا .
642 - ذهب مشهور الأصوليين إلى أنّ مقدمة الواجب تتصف بوجوب شرعي تبعيّ ، بيّن المعنيين المذكورين لهذه التبعيّة .
* الأول : أن وجوب المقدمة معلول لوجوب ذيها ، أي : أن الوجوب النفسي المتعلّق بالحجّ مثلا ، يولّد الوجوب الغيري المتعلّق بالسّفر ، والثاني : أنّ الوجوبين