تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الأوّل ، فإنه لا يلتزم بالسراية ، وعليه لا تكون الحصة معروضة للوجوب ، بل هي مصداق لمعروض الوجوب الذي هو الجامع .

637 - قيل : إنّ الوجوب التخييري المتعلق بالجامع ، لا يعقل أن يسري إلى الأفراد ، لا بذاته ، ولا بتسرية من الشارع ، اذكر دليل هذا القول .

* دليله : أنّ الوجوب فعل اختياري للمولى ، يجعله حيثما أراد ، فإذا جعله على الجامع ، لم يعقل سريانه تلقائيا إلى الأفراد ، وتحركه عن محلّه بدون تحريك من الشارع ، وكذلك لا يعقل أن يقوم الشارع بعد إيجاب الجامع بجعل وجوبات مشروطة على أفراده ؛ إذ لا موجب لذلك ، فيكون لغوا يستحيل صدوره من الشارع .

638 - قيل : إن الوجوب المتعلّق بالجامع لا يمكن سريانه إلى الأفراد بذاته ، ولا بتسرية من الشارع ؛ لأنها بلا موجب ، فتكون لغوا ، أذكر ما يمكن أن يجاب به عن هذا القول .

* يجاب بأنه إنّما يتمّ في مرحلة جعل الحكم لا في مرحلة الشوق والإرادة ؛ إذ لا مانع من دعوى الملازمة في هذه المرحلة بين حبّ الجامع ، وبين الحب المشروط للأفراد ، وهذه الملازمة لا برهان عليها ، لكنها مطابقة للوجدان القاضي بأن من أحبّ شيئا كليّا ، فقد أحبّ أفراده حبّا مشروطا ، أمّا اللغوية فمدفوعة بأن الكلام ليس على الوجوب ، بل على مبادئه التكوينية .

639 - قالوا : من ثمرات البحث عن الوجوب التخييري ، وأنه هل يقف على الجامع أم يسري إلى الأفراد ، ما يظهر في مسألة اجتماع الأمر والنّهي ، بيّن المراد بهذه الثمرة .

* المراد بها : أنّه بناء على وقوف الوجوب التخييري على الجامع ، يمكن الأمر