* دليله : أنّ التأكد على نحو التوحّد إنما يكون في مثلين لا طوليّة وترتب بينهما ، كما في المثال ، لا في المقام ؛ فإن أحد الحكمين متأخر رتبة عن الآخر ؛ لترتّبه على القطع به ، فلا يمكن أن يرتفع محذور اجتماع المثلين بالتأكّد .
الواجب التوصّلي والتعبدي
616 - عرّف بكلّ من الواجب التعبدي والتوصّلي .
* التعبدي هو : الذي لا يخرج المكلّف من عهدته إلّا إذا أتى به بقصد القربة والامتثال ، والواجب التوصلي هو : ما يتحقق الخروج من عهدته بمجرد الإتيان بالفعل بأيّ داع كان .
617 - بيّن معنى قولهم : إنّ الفرق بين الواجب التعبدّي والواجب التوصّلي مردّه إلى عالم الحكم والوجوب .
* معناه : أنّ الفرق بين الواجبين مردّه إلى عالم الجعل ، وأنّ المولى تارة يصبّ الوجوب على الفعل المقيّد بقصد الامتثال ، فيقول مثلا : تجب الصلاة المقيّدة بقصد الامتثال ، وهذا هو الواجب التعبدي ، وتارة أخرى يصبّ الوجوب على ذات الفعل فقط ، كأن يقول : يجب ردّ السلام ، وهذا هو الواجب التوصلي .
618 - ما معنى قولهم : إن الاختلاف بين الواجب التعبدي والتوصلي مردّه إلى عالم الملاك لا إلى عالم الجعل والحكم .
* معناه : أن الوجوب في كلا القسمين متعلّق بذات الفعل ، لكنه في التعبدي ناشيء عن ملاك لا يستوفى الّا بضمّ قصد القربة ، وفي التوصّلي ناشيء عن ملاك يستوفى