تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
المولى أن يجعل الحكم مقيّدا فلم يفعل ، والمفروض في المقام استحالة التقييد ، وأما الثاني فعلّته : أنّ الدليل لا يدلّ مباشرة على الملاك لكي نتمسك باطلاقه لإثبات إطلاق الملاك ؛ لأن مدلوله المباشر هو الحكم لا الملاك .

أخذ العلم بالحكم في موضوع ضدّه أو مثله

613 - يستحيل أخذ القطع بحكم معيّن في موضوع حكم مضادّ له ، فلا يمكن مثلا أن يكون العلم بحرمة شيء قيدا في وجوبه ، بيّن علّة ذلك .

* علّته : أنّه يؤدّي إلى اجتماع الضدين حقيقة في حال إصابة القطع للواقع ويؤدي إلى اجتماعهما في نظر القاطع حتى لو كان مخطئا في قطعه ، فيمتنع عليه التصديق بالحكم الثاني ، وما يمتنع تصديق المكلف به لا يمكن جعله ، بل إن هذا التقييد نحو من الردع عن العمل بالقطع ، بجعل حكم على المكلف مضادّ لمقطوعه ، فاستحالته مردّها إلى استحالة الردع عن العمل بالقطع .

614 - يستحيل أخذ القطع بحكم معيّن في موضوع حكم مماثل له ، أذكر علّة ذلك .

* علّته : أنّه يؤدي إلى اجتماع المثلين حقيقة في حال إصابة القطع ، واجتماعهما في نظر القاطع حتى لو كان قطعه خاطئا ، فلا يمكن أن يصدّق المكلّف بالتكليف الثاني عند القطع بالتكليف الأوّل ؛ لمحذور اجتماع المثلين ، ومعه يكون تشريع الحكم الثاني لغوا ، فيستحيل صدوره من الشارع .

615 - قيل : يمكن أخذ العلم بالحكم في موضوع حكم مماثل له ، ويدفع محذور اجتماع المثلين ، بالتأكد والتوحّد ، كما هو الحال في ( أكرم العادل ) و ( أكرم الفقير ) ؛ فإنهما يتأكدان في ( العادل الفقير ) ، بيّن الدليل على خطأ هذا القول .