* يرد عليه : أنه غير معقول ؛ لأنّ فعليّة المجعول بالجعل الأول المهمل ، إما أن تكون مقيّدة بالعلم به ، أو لا ، فعلى الأوّل يعود محذور توقف الشيء على العلم به ، وعلى الثاني يلزم الخلف ، وأن يكون الجعل المهمل الذي لا اطلاق فيه مطلقا ؛ لأن ثبوت مجعوله دون توقّف على القيد هو معنى الاطلاق .
610 - تكلّم على إمكان التمسك باطلاق دليل الحكم ، لنفي دخل قيد العلم به في موضوعه ، بناء على إمكان التقييد والاطلاق معا ، وبناء على استحالتهما معا .
* بناء على إمكان الاطلاق والتقييد معا ، يمكن التمسك باطلاق الدليل لنفي تقييد الحكم بالعلم به ، كما هي الحال في نفي سائر القيود المحتملة بالاطلاق ، ولا يمكن ذلك بناء على استحالتهما معا ؛ لأنّ الاطلاق في الحكم مستحيل ، فكيف يتمسك باطلاق الدليل اثباتا ، لاكتشاف أمر مستحيل ثبوتا ؟
611 - بناء على القول بأنّ التقييد مستحيل والاطلاق ضروريّ ، لا معنى للتمسك باطلاق الدليل لإثبات إطلاق الحكم وكونه غير مقيّد بالعلم به ، بيّن علّة ذلك .
* علّته : أنّ التمسك باطلاق الدليل إثباتا ، إنما يفيد فيما إذا كان الاطلاق الثبوتي مشكوكا ، لكي يرتفع بذلك الشك ويثبت اطلاق الحكم ، واما إذا كان الاطلاق الثبوتي ضروريّا ، فإن التمسك بالاطلاق الاثباتي سيكون بلا معنى ؛ لأنه تمسك بالدليل لاثبات شيء معلوم الحصول .
612 - بناء على القول بأن تقييد الحكم بالعلم به مستحيل ، وأنّ الاطلاق ضروريّ ، لا يمكن استكشاف إطلاق الملاك ، لا باطلاق الحكم المدلول للدليل ، ولا باطلاق نفس الدليل ، فما علّة ذلك ؟
* أما الأوّل فعلّته : أنّ إطلاق الحكم إنما يكشف عن إطلاق الملاك إذا كان بامكان