* توضيحه : أن العلم بالوجوب مثلا موقوف على ثبوت الوجوب - كي يتعلّق العلم به - فلو كان ثبوت الوجوب موقوفا على العلم به ، لزم من ذلك الدور .
601 - أشكل على أخذ العلم بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم بأنه يؤدّي إلى الدور ؛ لتوقف كل من الحكم والعلم به على الآخر ، اذكر ما استدل به على نفي الدور .
* حاصل الدليل : اننا نسلّم توقف الحكم على العلم به ، ولكن نقول : إن العلم بالحكم لا يتوقف على ثبوت ذلك الحكم ، والّا لزم أن يكون كل علم مصيبا ومطابقا للواقع ، وهو خلاف الوجدان ، ومع عدم توقف العلم على ثبوت الحكم لا يتحقق الدور .
602 - قالوا : إنّ أخذ العلم بالحكم في موضوع نفس الحكم لا يؤدّي إلى الدور ؛ لأن الحكم وان توقف على العلم ، إلّا أن العلم بالحكم لا يتوقف على ثبوت الحكم ، بيّن التحقيق الذي عقّب به السيّد الشهيد على هذا القول .
* بيانه : أنّ العلم المأخوذ في موضوع الحكم إن أريد به القطع المصيب ، لزم من ذلك الدّور وتوقف الحكم على نفسه ، وان أريد به مطلق القطع الشامل لغير المصيب لم يلزم الدور ؛ لأن القطع غير المصيب لا يتوقف على ثبوت الحكم واقعا ، والخلاصة :
إن محذور الدور وارد في خصوص العلم المصيب دون الأعمّ .