تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
خلال مدة ثبوته ، ولا دليل على أن الغرض جعله كذلك من بداية ثبوته .

591 - اعترض على إمكان الواجب المعلّق بأن طلوع الفجر الذي هو قيد الواجب ، إما أن يؤخذ قيدا في الواجب فقط ، أو يؤخذ قيدا في الوجوب أيضا ، وعلى كلا الأمرين يترتب لازم باطل ، بيّن لزوم البطلان .

* بيانه : أنه على الأوّل يلزم كون الوجوب محرّكا نحو طلوع الفجر ؛ لأن كل قيد يؤخذ في الواجب دون الوجوب يشمله التحريك المولوي النّاشيء من ذلك الوجوب ، وهو غير معقول ؛ لأن طلوع الفجر غير اختياريّ ، وعلى الثاني يصبح الطلوع شرطا للوجوب ، فإن كان مقارنا ، لم يتقدم الوجوب على زمان الواجب ، والمفروض تقدّمه بناء على القول بالواجب المعلّق ، وان كان متأخرا يلزم محذور الشرط المتأخر .

المسؤوليّة عن المقدّمات قبل الوقت

592 - عرّف المقدّمة المفوّتة ، ومثّل لها .

* هي : المقدمة التي يفوت الواجب ، إذا لم يأت المكلّف بها قبل زمان الوجوب ، كالوضوء قبل الزوال ، إذا علم المكلّف بأنه لن يتمكن من الوضوء بعد الزوال .

593 - قالوا : إذا علم المكلف بعدم قدرته على الوضوء بعد الزوال ، يمكنه أن لا يتوضأ الآن ، ولا يكون بذلك مخالفا للتكليف بالصلاة بوضوء ، اذكر تعليلهم لهذا القول .

* تعليله : أن فعليّة التكليف بالصلاة بعد الزوال منوطة بالقدرة على متعلقه ، والقدرة متوقفة بحسب الفرض على الوضوء قبل الزوال ، فالوضوء قبل الزوال من مقدّمات الوجوب ، وبترك المكلّف له يحول دون تحقق الوجوب وفعليّته في حينه ، لا
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 188 | علي حسن مطر