* لا يجوز له تركها ؛ وذلك لأن كونها ليست دخيلة في الملاك ، يعني : أن المكلّف بتركه للمقدمة المفوّتة يعجّز نفسه عن تحصيل الملاك مع فعليّته في وقته ، وهذا لا يجوز عقلا ؛ لأن تفويت الملاك بالتعجيز كتفويت التكليف بالتعجيز .
598 - إذا كانت القدرة الدخيلة في الوجوب قدرة شرعية ( دخيلة في الملاك ) فهل يتمكن المكلّف من ترك الإتيان بالمقدمة المفوّتة للواجب أم لا ؟ إشفع إجابتك بالتعليل .
* نعم ، يتمكن المكلّف حينئذ من ترك المقدمة المفوّتة ؛ وذلك لأن كون القدرة دخيلة في الملاك يعني : أنه لا ملاك في فرض ترك المقدمة المفوّتة ، المؤدّي إلى العجز في ظرف الواجب ، وحينئذ لا يكون ملاك في حق العاجز ، ولا تكليف لكي يقع في مخالفته .
599 - لا يمكن أن يستفاد من دليل وجوب الصوم مثلا ، ثبوت ملاك الواجب في حق العاجز أيضا ، بل يحتاج إثبات ذلك إلى دليل خاصّ ، بيّن علّه ذلك .
* علّته : أنّ دليل الواجب له مدلول مطابقي هو الوجوب ، ومدلول التزاميّ هو الملاك ، ولا شكّ أن المدلول المطابقيّ مقيّد بالقدرة ، ومع سقوط المدلول المطابقي في حال العجز ، يسقط المدلول الالتزاميّ أيضا لتبعيّته للمطابقي ، فلا يبقى مثبت لوجود الملاك في حقّ العاجز ، اللهم إلّا إذا دلّ على ذلك دليل خاص .