تكويني خارجي ، وليس أمرا اعتباريّا ، فلا يعقل أن يؤثر الشرط المتأخر في أيّ منهما .
581 - على القول باستحالة الشرط المتأخر للحكم أو متعلّقه ، يلتزم بتأويل الموارد التي توهم ذلك ، بيّن كيفية هذا التأويل ، مع التمثيل .
* كيفيّته : أن نحوّل الشرطية من أمر متأخر إلى أمر مقارن ، كأن نقول : شرط نفوذ عقد الفضولي ليس الإجازة المتأخرة ، بل كونه ملحوقا بها ، وشرط صحة صوم المستحاضة يوم السبت ليس الغسل المتأخر ، بل كونه ملحوقا بالغسل ، ومعلوم أن كون الشيء ملحوقا بغيره ، هو صفة فعلية قائمة بالشيء ومقارنة له ، وليست متأخرة عنه .
582 - قالوا : إن ثمرة البحث في الشرط المتأخر إمكانا وامتناعا ، تظهر في إمكان الواجب المعلّق وامتناعه ، وضّح هذه الثمرة بالتمثيل .
* مثالها : لو حصلت الاستطاعة قبل أشهر الحج ، فعلى القول بامكان الشرط المتأخر ، يثبت وجوب الحجّ من حين الاستطاعة ، غايته يكون الواجب ( الحجّ ) متأخرا ومعلّقا على مجيء الأشهر ، واما إذا قلنا بامتناع الشرط المتأخر ، فانّ ثبوت الوجوب من حين الاستطاعة سيكون مستحيلا ، ومن ثمّ يستحيل ثبوت الواجب المعلّق .
583 - بيّن ثمرة البحث عن إمكان الشرط المتأخر وامتناعه ، حال الشك في كون إجازة المالك لعقد الفضولي ناقلة أم كاشفة .
* بيانها : أنّه على القول بامتناع الشرط المتأخر ، يتعيّن الالتزام بكون الإجازة شرطا مقارنا ، ويقال بصحة عقد الفضولي على نحو النقل ، وأمّا على القول بامكان الشرط المتأخر ، فلا يتعيّن كون الإجازة كاشفة ولا ناقلة ، بل كلا الاحتمالين ممكن ، وعليه لابد من تحديد المستفاد من ظاهر الدليل والعمل به ، سواء اقتضى القول بالكشف أو بالنقل .