577 - بيّن منشأ الاشكال على إمكان الشرط المتأخر .
* منشؤه أنّ الشرط والقيد بمثابة العلّة أو جزء العلّة للمشروط والمقيّد ، ولا يعقل تقدم العلّة أو جزئها زمانا على المعلول ، والّا لزم تأثير المعدوم في الموجود ؛ لأن المتأخر معدوم في الزمان السابق ، فكيف يؤثّر في وقت سابق على وجوده ؟
578 - اذكر دليل القائل بامكان الشرط المتأخر للواجب ، في قبال من قال بامتناعه بحجّة أنّ الشرط بمثابة العلّة أو جزء العلّة ، فلا يعقل أن تتأخر عن معلولها .
* دليله : أنّ كون شيء قيدا وشرطا للواجب ، مرجعه إلى تحصيص الفعل بحصة خاصة ، وليس القيد علّة أو جزء علّة للفعل ، والتحصيص كما يمكن بإضافة الفعل إلى أمر متقدم أو مقارن ، كذلك يمكن بإضافته إلى أمر متأخر .
579 - اذكر دليل القائل بامكان الشرط المتأخر للحكم في قبال من قال بامتناعه محتجّا بأنّ الشرط بمثابة العلة أو جزء العلّة للفعل ، فلا يعقل تأخره عنه .
* دليله : أنّ الحكم إن أريد به الجعل ، فهو منوط بالشرط بوجوده اللحاظي ، لا الخارجي ، ووجوده اللحاظي مقارن للجعل ، وان أريد به المجعول ، فهو وإن كان منوطا بالوجود الخارجي للشرط ، الّا أنّ المجعول مجرد افتراض واعتبار ، وليس وجودا خارجيّا حقيقيّا ، فلا محذور في إناطته بأمر متأخر .
580 - بيّن تحقيق السيّد الشهيد بشأن علّة امتناع الشرط المتأخر للوجوب وللواجب .
* تحقيقه : أنّ تقييد الوجوب بشرط معيّن يكشف عن دخالة الشرط في اتصاف الفعل بكونه ذا مصلحة ، وتقييد الواجب كذلك يكشف عن دخالة الشرط في ترتب المصلحة ووجودها ، واتصاف الفعل بكونه ذا مصلحة وترتب المصلحة ، كلاهما أمر