* أولهما : أن القدرة العقليّة هي المأخوذة شرطا في استحقاق العقاب ، والقدرة الشرعية هي المأخوذة شرطا في ثبوت الملاك والإرادة ، وثانيهما : إن القدرة العقليّة هي القدرة التكوينية بالمعنى الأعم ، والقدرة الشرعية هي القدرة التكوينية بالمعنى الأعم مضافا إليها عدم وجود حكم شرعي على الخلاف .
قاعدة إمكان الوجوب المشروط
554 - عرّف بشرط الاتصاف ، ومثّل له .
* شرط الاتصاف هو : الشرط الذي يتوقف عليه اتصاف الفعل بالملاك ، ومثاله :
المرض الذي هو شرط في اتصاف تناول الدواء بالمصلحة .
555 - عرّف بشرط الترتّب ، ووضحه بمثال .
* شرط الترتب هو : الشرط الذي يتوقف عليه استيفاء المصلحة لا أصل وجودها ، ومثاله : اشتراط أن يكون تناول الدواء بعد الطعام ؛ فإنه ليس شرطا في أصل اتصاف الدواء بالمصلحة ، وإنّما هو شرط في ترتّب المصلحة وكيفيّة استيفائها .
556 - قالوا : إن شروط الاتصاف تكون شروطا للإرادة ، من دون فرق في ذلك بين الإرادة التكوينيّة والتشريعيّة ، بيّن مرادهم بهذا القول مع التمثيل .
* مرادهم : أنّ ما هو شرط في اتصاف الفعل بأصل المصلحة والملاك يكون شرطا في إرادة ذلك الفعل تكوينا وتشريعا ؛ فالمرض الذي هو شرط في اتصاف تناول الدواء بالفائدة والمصلحة ، هو شرط في إرادة المريض التكوينية لتناول الدواء ، وفي إرادة الطبيب التشريعية من مريضه أن يتناول الدواء ؛ إذ لا وجود لأيّ من الإرادتين قبل