* علّته : أن الأمر بأحد النقيضين يستحيل تقييده بعدم الاشتغال بنقيضه ؛ لأن عدم الاشتغال بالنقيض يساوق ثبوت نقيضه ، فيكون الأمر به حينئذ تحصيلا للحاصل ، وهو محال ، فمثلا لا يعقل أن يقال : صلّ ، فإن لم تشتغل بالصلاة وجب عليك تركها ، فإنه عند عدم الاشتغال بالصلاة يكون تركها حاصلا ، فلا يمكن الأمر به .
543 - النقيضان لا يعقل جعل أمر بكلّ منهما ، لا مطلقا ولا مقيّدا بعدم الاشتغال بنقيضه ، بيّن علة ذلك .
* أما علّة الأوّل فهي : أنه تكليف بالجمع بين النقيضين ، فيكون مستحيلا ، وأما علّة الثاني فهي : أنه أمر بتحصيل الحاصل ؛ لأن عدم الاشتغال بالنقيض يساوق ثبوت نقيضه ، والأمر بتحصيل الحاصل غير معقول .
544 - قيل : إن الأمر بشيء مقيّد عقلا بعدم الاشتغال بضدّه ، ولكن هذا لا ينطبق على الضد الخاص في حالة الضدين اللذين لا ثالث لهما ، بيّن علّة عدم الانطباق ، ومثّل لإجابتك .
* علّته : أن الأمر بالضد حينئذ سيكون أمرا بتحصيل الحاصل وهو غير معقول ؛ فإن عدم الاشتغال بالضد الخاص يساوق ثبوت ضدّه ، ومثاله الجهر والاخفات ، فلا يمكن أن يقال : إجهر بصلاتك ، وان لم تجهر بها وجب عليك الإخفات .
545 - متى يكون عجز المكلف عن الجمع بين واجبين محققا للتعارض ، ومتى يكون محققا للتزاحم ؟
* يكون محققا للتزاحم فيما إذا لم يكن الواجبان من قبيل النقيضين أو الضدّين اللذين لا ثالث لهما ، واما إذا كانا من هذا القبيل ، فإنه يكون محققا للتعارض .