تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
* المراد به : أن لا يكون التكليف مقيّدا شرعا بعدم وجود حكم آخر على الخلاف ، زائدا على تقييده عقلا بالقدرة التكوينيّة بالمعنى الأعم .

550 - قد يقيّد الشارع أحد التكليفين بعدم وجود تكليف على الخلاف ، ويبقى الآخر مقيّدا فقط بالقدرة التكوينية بالمعنى الأعم ، فما الذي يترتب على ذلك ؟

* يترتب عليه عدم لحاظ أهمية الملاك في تقديم أحد التكليفين على الآخر ، بل يقدّم التكليف غير المقيّد بالقيد الشرعي وإن كان أضعف ملاكا .

551 - إذا وجب على مكلّف زيارة الحسين عليه السّلام ، يوم عرفة من كلّ سنة ، بسبب النذر مثلا ، ثم استطاع بعد ذلك ، فهل يقدّم وجوب الحج ، أم وجوب الزيارة ؟ ولماذا ؟

* يقدّم وجوب الحجّ ؛ وذلك لأنّ وجوب الوفاء بالنذر مقيّد بقيد شرعي ، وهو : أن لا يكون هناك حكم على خلافه ؛ لقول عليّ عليه السّلام : ( شرط اللّه قبل شرطك ) ، وأما وجوب الحج ، فليس مقيّدا بذلك ، فيكون وجوب الحج مانعا شرعيّا من ثبوت وجوب الزيارة .

552 - إذا كان أحد التكليفين مقيّدا بعدم وجود تكليف شرعي على الخلاف دون الآخر ، قدّم الآخر عليه ، ولم ينظر إلى أهميّة ملاك الأول ، بيّن علّة ذلك .

* علّته : أن أهمية ملاك أحد التكليفين إنما تؤثر في تقديمه على الآخر في حالة وجود هذا الملاك الأهم ، ولكن اشتراط هذا التكليف بعدم المانع الشرعي المتحقق بوجود التكليف الشرعي الآخر على الخلاف ، يؤدّي إلى عدم فعليّة التكليف المشروط حكما وملاكا ، فلا ملاك حينئذ للتكليف المشروط لكي تلحظ أهميته في التقديم .

553 - هناك معنيان اصطلاحيّان للقدرة العقليّة والقدرة الشرعيّة ، بيّن هذين المعنيين .