تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
* لابد أن يتصف التكليف المضاد بكونه لا يقلّ أهميّة في ملاكه عن ذلك الوجوب ، سواء أكان مساويا له ، أو كان أهمّ منه ، وأما إذا كان ملاكه أقلّ أهمية ، فلا يكون الاشتغال بامتثاله مبررا لرفع اليد عن الوجوب الأهم .

534 - إذا وقع تضادّ بين واجبين كالصلاة وانقاذ الغريق ، فكيف يتمّ معرفة أيّهما وجوبه مطلق وأيّهما وجوبه مقيّد بعدم الاشتغال بالآخر ؟

* يتمّ ذلك بمعرفة النسبة بين ملاكيهما ، فإن تساويا ، كان كلّ من الوجوبين مشروطا بعدم امتثال الآخر ، وان كان أحدهما أهم ، كان الاشتغال بذي الملاك الأهم مصداقا لما أخذ العقل عدمه شرطا في وجوب ذي الملاك المهم ، أي : أن الواجب الأهم ملاكا يكون مطلقا ، لحال الاشتغال بذي الملاك المهم ، وأمّا الواجب ذو الملاك المهم فإنه مقيّد بعدم الاشتغال بذي الملاك الأهم .

535 - قالوا : إذا وقع التضاد بين واجبين بسبب عجز المكلّف عن الجمع بينهما كالصلاة والإزالة ، لم ينشأ من ذلك تعارض بين دليلي وجوب الصلاة ووجوب الإزالة ، بيّن الدليل على صحة هذا القول .

* بيانه : أنّ مفاد الدليل هو : جعل الحكم على موضوعه الكلّي ، ضمن قيوده المقدّرة الوجود التي منها القدرة التكوينية بالمعنى الأعم ، والتعارض معناه : وجود تناف بين الجعلين ، وبما أنه لا تنافي بين جعل وجوب الصلاة المقيّد بالقدرة التكوينية بالمعنى الأعمّ ، وجعل وجوب الإزالة المقيّد كذلك ، فلا تعارض بين دليليهما .

536 - إن قيل : ( هناك تعارض بين دليلي صلّ وأزل ، لأن كلّا منهما يقتضي باطلاقه ايجاب الاتيان بمتعلقه حتى في حال الاتيان بمتعلّق الآخر ، ممّا يؤدّي لطلب الجمع بين الضدّين ) ، فما جواب هذا القول ؟