على الجمع بينهما .
527 - ما هما المعنيان اللذان ذكرهما العلماء لعدم الابتلاء بالأمر بالضدّ الذي يتعيّن عقلا أخذه شرطا في التكليف ؟
* المعنى الأول : أن المكلّف بأحد الضدين لا يكون مأمورا بضدّه ، سواء كان بصدد امتثال التكليف الأول أم لا ، والمعنى الثاني : سقوط التكليف بالصلاة عمّن كلّف بالانقاذ مثلا ، لكن لا بمجرد التكليف بالانقاذ ، بل بالاشتغال بامتثاله ، فمع بنائه على عصيان الأمر بالانقاذ ، يتوجّه اليه الأمر بالصلاة .
528 - قال الآخوند : إنّ مجرد الأمر بالانقاذ يمنع من ثبوت الأمر بالصلاة ويستحيل أن يكون شرط ثبوت الأمر بالصلاة هو الاشتغال بالانقاذ ، بيّن دليله على صحّة قوله .
* دليله : أن كون الشرط هو الاشتغال ، يستلزم في حال عصيان الأمر بالانقاذ فعليّة كلا التكليفين ، أما الانقاذ ، فلأن مجرد معصيته لا يعني سقوطه ، وأما الصلاة فلتوفّر شرطها بكلا جزءيه : القدرة التكوينية وعدم الاشتغال بالانقاذ ، وفعليّة الأمرين بالضدين معا مستحيلة .
529 - قيل : إن الأمر بالصلاة مشروط بعدم الأمر بالإنقاذ ، وقيل : إنّه مشروط بعدم الاشتغال بالانقاذ ، فما هي الثمرة المترتبة على القولين ؟
* الثمرة تظهر فيما لو أمر بالانقاذ ، فإنه على القول الأول لو لم يشتغل المكلّف بالانقاذ واشتغل بالصلاة ، وقعت باطلة لعدم الأمر بها ، بخلافه على القول الثاني ؛ فإنها تقع صحيحة حينئذ لتوفر شرط الأمر بها .