المقدورة .
524 - قال المحقق الثاني : إذا كان متعلق التكليف جامعا بين حصة مقدورة وأخرى غير مقدورة ، أمكن تعلق التكليف بالجامع بين الحصتين ، على نحو يكون للواجب إطلاق بدليّ يشمل الحصة غير المقدورة أيضا . بيّن الدليل على هذا القول .
* دليله : أن الغرض من التكليف وان كان هو التحريك ، وهو يختصّ بالحصة المقدورة ، الّا أنّ إحدى حصص الجامع ما دامت مقدورة ، فإن الجامع يكون مقدورا ، ويكفي ذلك في إمكان التحريك نحوه ، وتعلّق التكليف به .
525 - إذا كان متعلق التكليف جامعا بين حصتين : مقدورة وغير مقدورة ، قال النائيني : إن التكليف يختص بالحصة المقدورة ، وقال المحقق الثاني : ان التكليف يبقى متعلقا بالجامع بين الحصتين ، فأين تظهر الثمرة العملية على القولين ؟
* تظهر الثمرة إذا وقعت الحصة غير المقدورة صدفة دون اختيار المكلّف ، فعلى القول الأول لا تكون مجزية لعدم الأمر بها ، ويجب الاتيان بالجامع ضمن الحصة الأخرى ، وعلى القول الثاني تكون الحصة الواقعة مصداقا للواجب المأمور به ، فيحكم بالإجزاء وعدم وجوب الإعادة .
شرطية القدرة بالمعنى الأعم
526 - بيّن المراد بمصطلح ( شرطيّة القدرة بالمعنى الأعم ) .
* المراد به : أنّ التكليف مشروط بشيئين ، أولهما : القدرة التكوينيّة للمكلف على متعلقه ، وثانيهما : عدم الابتلاء بتكليف مضادّ للتكليف الأول ، مع عدم قدرة المكلّف