تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
* دليله : أنه لا محذور في افتراض مصلحة ملزمة في كلّ منهما وشوق أكيد لهما معا ، ولا محذور في جعلهما معا ؛ لأن الجعل اعتبار وهو سهل المؤونة ، فكما يمكن اعتبار أحد الضدين واجبا ، يمكن اعتبار الآخر أيضا ، وانما يقع التنافي بينهما في عالم الامتثال ؛ لأنّ كلّا منهما بقدر ما يحرّك نحو امتثال نفسه يبعّد عن امتثال الآخر .

531 - قالوا : إن وجوب الصلاة المشروط بعدم الاشتغال بالانقاذ ، يستحيل أن يكون منافيا في فاعليّته ومحركيّته للتكليف بالإنقاذ ، بيّن دليلهم على ذلك .

* دليلهم : أن وجوب الصلاة حينئذ يمتنع أن يستند اليه عدم امتثال التكليف بالانقاذ ؛ لأن عدم الانقاذ مقدمة وجوبيّة بالنسبة للصلاة ، والوجوب المشروط يستحيل أن يحرّك نحو مقدمته الوجوبيّة ؛ إذ لا وجود له قبل تحققها ، وإذا امتنع استناد عدم الانقاذ إلى الأمر بالصلاة ، ثبت عدم التزاحم والمنافاة بينهما في عالم التحريك والامتثال .

532 - قالوا : إن التكليف بالإنقاذ لا ينافي التكليف بالصلاة المشروط بعدم الاشتغال بالانقاذ ، حتى لو كان التكليف بالانقاذ مطلقا لحال الاشتغال بالصلاة ، بيّن استدلالهم على عدم المنافاة .

* دليلهم : أن التكليف بالانقاذ إنما يبعّد عن امتثال الصلاة بتحريك المكلّف نحو امتثال نفسه ، وهذا يساوق نفي شرط وجوب الصلاة ، وبالتّالي نفي أصل وجوب الصلاة ، ووجوب الصلاة إنما يأبى نفي امتثال نفسه ، مع حفظ ذاته وشرطه ، ولا يأبى ذلك بنفي ذاته وشرطه رأسا .

533 - قالوا : « كلّ وجوب مشروط بعدم الاشتغال بتكليف مضادّ له ، ولكن لا أيّ تكليف مضاد » ، بيّن مواصفات التكليف المضاد الذي يؤخذ عدم الاشتغال به شرطا في وجوب غيره .

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 171 | علي حسن مطر