التكليف ؛ لأنه مع تحقق العجز سيكون تكليفا بغير المقدور ، وهو مستحيل .
521 - قالوا : إن الاضطرار بسوء الاختيار ينافي الاختيار خطابا ، ومقصودهم بذلك : سقوط التكليف عن العاجز بسوء اختياره ، بيّن الموقف الصحيح من هذا القول في رأي السيّد الشهيد .
* يرى السيّد الشهيد : أنّه إذا قصد بسقوط التكليف عن العاجز سقوط محركيّته فهذا صحيح ؛ إذ لا محركية مع العجز ، وان كان ناشئا من سوء الاختيار ، وان قصد سقوط فعليّته ، فهو إنما يصحّ إذا كانت فعليّة التكليف مشروطة بالقدرة حدوثا وبقاء ، ولكن دليل اشتراط القدرة إنما يشترطها لحدوث التكليف فقط ، وأما بقاء فعليّته ، فإنه لا يتوقف على بقاء القدرة .
522 - ما معنى قولهم : إن عدم منافاة الاضطرار بسوء الاختيار لثبوت التكليف خطابا ، ليس له أثر عملي ؟
* معناه : أنه سواء ثبتت المنافاة أم لم تثبت ، فإن مبادئ التكليف تبقى محفوظة على كلّ حال ، ومحركيّة التكليف ساقطة كذلك ، والعقاب ثابت عقلا على من اضطر بسوء اختياره ؛ لكفاية ثبوت القدرة قبل العصيان والتعجيز لتصحيح العقاب .
الجامع بين المقدور وغيره
523 - قال النائيني : إذا كان متعلق التكليف جامعا بين حصتين : مقدورة وغير مقدورة ، اختصّ التكليف بالحصة المقدورة ، بيّن دليله على قوله .
* دليله : أن التكليف إنما يصدر بداعي التحريك ، وهو غير ممكن الّا بالنسبة للحصة المقدورة خاصة ، فنفس كونه بهذا الداعي يقتضي اختصاصه بالحصة