تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
للعقاب على المخالفة ، وبما أنّ العقل يحكم بأنه لا عقاب مع العجز ، فيستحيل التحريك والجعل بحقّ العاجز ، وتكون القدرة شرطا في جعل الحكم .

515 - متى يكون الفعل غير مقدور للمكلف ، ويستحيل تكليفه به ؟

* يكون كذلك إذا كان خارجا عن اختيار المكلف ، سواء كان ضروريّ الوقوع تكوينا ، أو ضروري الترك تكوينا ، أو كان ممكن الوقوع ، ولكنه إذا وقع فإنما يقع دون دخل لاختيار المكلّف وارادته ، ففي كل ذلك لا يكون الفعل مقدورا ، فيستحيل التكليف به .

516 - صوّر ثمرة اشتراط القدرة في الجعل وعدم اشتراطها ، على افتراض أن وجوب القضاء يدور إثباتا ونفيا مدار كون العجز عن الأداء مفوّتا للملاك على المكلّف ، وعدم كونه كذلك .

* تصويرها : أنّه إذا لم تكن القدرة شرطا في الجعل ، تمسكنا باطلاق الدليل لإثبات الوجوب على العاجز - وان لم يكن مدانا - فيثبت بالدلالة الالتزامية شمول الملاك له ، وأنه فاته بسبب العجز ، فيجب عليه القضاء ، وإذا كانت القدرة شرطا ، سقط اطلاق الدليل عن صلاحية اثبات الحكم للعاجز ، وسقطت دلالته الإلتزامية على شمول الملاك للعاجز ، فلا يتحقق الفوت الموجب للقضاء .

517 - صوّر ثمرة اشتراط القدرة في جعل الحكم وعدم اشتراطها ، على فرض صدور الفعل من المكلف العاجز بدون اختياره على سبيل الصدفة .

* ثمرته في هذا الفرض : ان القدرة إذا لم تكن شرطا في الجعل ، تمسكنا باطلاق الدليل لإثبات الوجوب بمبادئه على العاجز ، ويكون ما صدر منه صدفة مصداقا للواجب ، فلا معنى لوجوب القضاء ؛ لحصول الاستيفاء ، وإذا كانت القدرة شرطا ، لم