فإن ذلك يؤدّي إلى البحث التحليلي عن حقيقة الوجوب المشروط ، وقد اختلف العلماء في ذلك ، ففسّرها المشهور بنحو ، وفسّرها الأنصاري بنحو آخر .
قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور
506 - في التكليف مراتب متعددة وهي : الملاك والإرادة والجعل والإدانة ، عرّف المراد بالملاك .
* المراد به : المصلحة الداعية إلى ايجاب الفعل أو استحبابه ، والمفسدة الداعية إلى تحريم الفعل أو كراهته .
507 - بيّن المراد بالإرادة التي هي مرتبة من مراتب التكليف .
* المراد بها : شوق المولى لصدور الفعل من المكلف الناشئ من إدراكه لوجود مصلحة في ذلك الفعل ، أو بغض المولى لصدور الفعل من المكلف ، الناشئ من إدراكه وجود مفسدة في ذلك الفعل .
508 - الجعل : هو اعتبار الوجوب أو الحرمة مثلا ، وله داعيان ، اذكرهما ، وبيّن أيهما ظاهر من دليل الجعل .
* الداعي الأول هو : مجرد إبراز الملاك والإرادة عن طريق الاعتبار ، والثاني هو :
تحريك المكلف نحو الاتيان بالفعل أو زجره عن ارتكابه ، وظاهر دليل الجعل هو الثاني ، أي : بعث المكلف نحو الفعل وزجره عنه ، لا مجرد إبراز الملاك والإرادة .
509 - ما هي العلّة في كون القدرة شرطا عقليّا في الإدانة ؟
* علّته : أنّ الفعل إذا لم يكن مقدورا للمكلف ، لم يدخل في دائرة حق الطاعة للمولى عقلا ، فلا يستحق العقاب على مخالفته .