تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ممّا يكشف عن حجيّته مطلقا ، فما الدليل على عدم صحة هذا القول بمراجعة حال العقلاء ؟ * دليله : أن مراجعة حال العقلاء تظهرنا على أنهم يتمسكون بالظهور في خصوص الحالات التي فيها ظنّ فعلي بإرادة الظاهر ، وأنّ التاجر مثلا لا يعمل بظهور كلام تاجر آخر في تحديد الأسعار إذا ظن أنه لا يريد ما هو ظاهر كلامه .

481 - بيّن رأي النائيني في التمييز بين العمل بالظهور في مجال الأغراض التكوينية ، والعمل به في مجال الأغراض التشريعيّة .

* رأيه : أنه في المجال الأول لا يعمل العقلاء بالظهور لمجرد اقتضائه النوعي للكشف ، ما لم يحصل الظن الفعلي على وفقه ، وفي المجال الثاني يعتبرون الظهور حجة مطلقا ، ويكتفون بالكشف النوعي الاقتضائي للظهور تنجيزا وتعذيرا ، ولو لم يحصل ظن فعليّ بالوفاق ، أو حصل ظن فعليّ بالخلاف .

482 - بماذا فسّر السيد الشهيد حجيّة الظهور مطلقا في مجال الاغراض التشريعيّة ، وعدم حجيّته إلّا إذا حصل الظن الفعلي على وفقه في مجال الأغراض الشخصيّة ؟

* فسره بأن الحجيّة ثابتة للظهور في المجال الأول بملاك قوّة كاشفيّته لدى المولى ؛ لأنه حينما يلحظ ظواهر كلامه بنظرة إجمالية ، يرى أنّ أغلبها مطابق لمراده الواقعي ، فيجعل الظهور حجة مطلقا ، حفظا لملاكات الاغراض الواقعية الأكثر أهمية ، التي يحفظها العمل بالظهور ، بخلاف المجال الثاني ؛ فإن مناط العمل بالظهور فيه هو قوة كاشفية الظهور لدى نفس العامل به ، وهي لا تحصل إلّا إذا تحقق الظن الفعلي على طبق الظهور .