تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
محتملين ، ويعلم بإرادة معنى واحد من المجملين ، وليس هناك إلّا معنى واحد قابل لهما معا ، فيحملان عليه ، ورابعها : أن يقوم دليل على إثبات أحد المحتملين ، فيوجب سقوط حجيّة المجمل في إثبات الجامع .

440 - قيل : إنّ قيام دليل على إثبات أحد محتملي المجمل ، وان كان لا يكفي لتعيين المراد من المجمل حالة عدم التنافي بين المحتملين ، إلّا أنه يوجب سقوط منجزية المجمل للجامع ، فما علّة ذلك ؟

* علّته : أن تنجّز الجامع بالمجمل إنما هو لقاعدة منجزية العلم الإجمالي ، وهي متقوّمة بأربعة أركان ، وفي الفرض المذكور يختل ركنها الثالث وهو : ( أن يكون كل من المحتملين في نفسه - بغضّ النظر عن التعارض - مجرى للأصل المؤمن ) ؛ إذ مع ثبوت أحد المحتملين بدليل ، لا يبقى محذور في جريان الأصل المؤمّن في المحتمل الآخر .

دليل حجيّة الظهور

441 - بيّن الاستدلال على حجيّة الظهور بالسنّة المستكشفة ( بالكشف الإنّي ) من سيرة المتشرعة .

* بيانه : أنّ سيرة المتشرعين من صحابة النبي صلّى اللّه عليه واله والأئمة عليهم السّلام كانت على الاستناد إلى ظواهر الأدلة الشرعيّة في تعيين مفادها ، والدليل على ذلك : أنهم لو لم يعملوا بالظهور لاعتمدوا بديلا في فهم المراد ، وترك الظهور والاعتماد على البديل ظاهرة غريبة لو وجدت لنقلت الينا ، لكنها لم تنقل ، ممّا يثبت عدم البديل واستقرار سيرة المتشرعة على العمل بالظهور .

442 - بيّن الاستدلال على حجية الظهور بالسيرة العقلائية .