تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
* الفارق النظري : أن الأول يتضمن جعل الحكم ( الحجية ) ، بينما الثاني لا يتضمن جعله والفارق العملي أن الأول يسوّغ الإفتاء بالاستحباب ؛ لأنّه يجعل الحجيّة للخبر الضعيف فيتمكن الفقيه من الفتوى بالاستحباب على طبقه ، بينما الثاني لا يسوّغ ذلك ؛ إذ لا يتضمن سوى الإرشاد .

431 - يحتمل في روايات ( من بلغ ) أولا : أنها تجعل الحجيّة لمطلق البلوغ ، وثانيا : أنها تجعل استحبابا واقعيّا على طبق البلوغ ، فلو ورد خبر ضعيف على استحباب فعل ، وخبر ثقة ينفي استحبابه ، فما هي الثمرة العملية بناء على كلّ من الاحتمالين ؟

* الثمرة : أنّه بناء على الاحتمال الأول يتعارض الخبران ؛ لحجية كل منهما بحسب الفرض ، ونظرهما إلى حكم واقعي واحد اثباتا ونفيا ، وبناء على الثاني لا تعارض ؛ لأن الخبر الضعيف لا يثبت أن ذلك الفعل مستحب في نفسه لكي ينافي خبر الثقة النافي للاستحباب ، بل يثبت استحبابه بعنوان البلوغ ، ولا تنافي بين كون الفعل في نفسه ليس مستحبّا ، ولكنه في الوقت نفسه مستحب بعنوان البلوغ .

432 - يحتمل في روايات ( من بلغ ) أولا : أنها تجعل الحجيّة لمطلق البلوغ ، وثانيا : أنها تجعل استحبابا واقعيّا على طبق البلوغ ، فلو دلّ خبر ضعيف على وجوب شيء ، فما هي الثمرة العملية بناء على الاحتمالين ؟

* الثمرة : أنّه على الاحتمال الثاني يثبت الاستحباب ؛ لأنّه مصداق لبلوغ الثواب على عمل ، وعلى الاحتمال الأول لا يثبت الاستحباب ؛ لعدم دلالة الخبر الضعيف عليه ، ولا يثبت الوجوب أيضا ؛ لعدم حجيّة الخبر الضعيف في إثبات الأحكام