قاعدة التسامح في أدلّة السنن
427 - عرّف بقاعدة التسامح في أدلة السّنن ، والدليل المدّعى عليها .
* هي القاعدة القائلة : إن موضوع الحجيّة في باب المستحبّات ، أو الأحكام غير الإلزاميّة هو مطلق الخبر وان كان ضعيفا ، ودليلها : روايات دلّت على أنّ من بلغه عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله ثواب على عمل فعمله ، كان له مثل ذلك الثواب ، وان كان النبيّ لم يقله ، بدعوى أن هذه الروايات تجعل الحجيّة لمطلق الخبر في موارد المستحبّات .
428 - من الاحتمالات التي ذكرت في تفسير دلالة روايات ( من بلغ ) ، أولا : أنها تجعل الحجيّة لمطلق البلوغ ، وثانيا : أنها تجعل استحبابا واقعيّا على طبق البلوغ ، بيّن الفرق النظري بين هذين الاحتمالين .
* يفترق الاحتمال الأول عن الثاني - مع اشتراكهما في جعل الحكم - في أنّ الحكم المجعول على الأول ظاهري وهو : حجيّة مطلق الخبر في باب المستحبات ، وعلى الثاني حكم واقعيّ ؛ لأنّه يجعل الاستحباب مباشرة حسب الفرض .
429 - من الاحتمالات التي ذكرت في تفسير دلالة روايات ( من بلغ ) ، أولا : أنها تجعل الحجيّة لمطلق البلوغ ، ثانيا : أنها تجعل استحبابا واقعيّا على طبق البلوغ ، ثالثا : أنها ترشد إلى حكم العقل بحسن الاحتياط ، بيّن الفرق بين الاحتمالين الأولين ، وبين الاحتمال الثالث .
* الفرق هو : أنّ الاحتمالين الأولين يتضمنان إعمال المولويّة ، إما بجعل الحجيّة ، أو بانشاء الاستحباب ، وأما الاحتمال الثالث فإنه لا يتضمن إعمال المولوية بوجه .