تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المشهور ؛ لعدم توفر موضوع الحجيّة حينئذ وهو الوثوق الغالب بالصدق .

418 - هل تثبت الحجيّة لخبر غير الثقة ، إذا توفرت أمارة ظنيّة نوعية على صدقه ، كأن يكون موافقا لفتوى المشهور ، أم لا ؟

* إذا كانت الأمارة الظنيّة النوعية مؤديّة إلى الاطمئنان الشخصي بصدور خبر غير الثقة ، فإنه يكون حجة من أجل حجيّة الاطمئنان ، والّا ففي حجيّته وجهان مبنيّان على أن وثاقة الراوي مأخوذة بنحو الموضوع للحجيّة ، أو بما هي طريق لاحراز الوثوق بنحو يكون السبب والمسبب معا دخيلين في الحجيّة ، أو بما هي طريق صرف للوثوق الغالب بالمضمون ؟ فعلى الأولين لا يكون حجة ، وعلى الثالث يكون حجّة .

419 - قالوا : ( إن فتوى المجتهد ليست حجة على مجتهد آخر ، بلحاظ أدلة حجيّة خبر العادل أو الثقة ) ، اذكر علّة هذا القول .

* علّته : أن إخبار المجتهد بالحكم الشرعي ليس إخبارا حسيّا ، بل إخبار حدسيّ واجتهادي ، وموضوع أدلة حجيّة الخبر هو الخبر الحسيّ المستند إلى الإحساس بالمدلول كالاخبار بنزول المطر ، أو الاحساس بآثاره العرفية كالاخبار بالعدالة ، نعم تثبت حجيّة فتوى المجتهد على مقلديه ، بدليل السيرة العقلائية على الرجوع إلى أهل الخبرة ، والأدلة الخاصة على جواز التقليد .

420 - قيل : ( إن نقل الاجماع حجة في إثبات الحكم الشرعي ؛ لأنه نقل بالمعنى لقول المعصوم واخبار عنه ) ، بيّن اعتراض المحققين على هذا القول .

* اعترضوا بأن نقل الاجماع ليس إخبارا حسّيا عن قول المعصوم ، ليكون حجة ، بل هو نقل حدسيّ مبنيّ على ما يراه الناقل من كشف اتفاق الفتاوى عن قول المعصوم ، نعم ، هو حجة في إثبات اتفاق المجمعين على تلك الفتاوى ، فإن كان ذلك كاشفا في