الثقة الدال على حرمة لحم الأرنب مثلا ؛ لأن تخصيص العام الذي هو حجة جزما ، إنما يكون بحجّة أخرى ، وأما تقييده بخبر الثقة الذي لم تثبت حجيّته ، فإنه ليس جائزا ، وليس من الاحتياط في شيء .
410 - ما هو الدليل الذي ذكر لتقريب كون تخصيص أو تقييد العمومات أو المطلقات القطعيّة الصدور بخبر الثقة موافقا للاحتياط ؟
* الدليل : اننا نعلم اجمالا بطروّ التخصيص والتقييد على هذه العمومات والمطلقات ، وأن هناك محرّمات كثيرة قد خرجت من عمومات الحلّ ، فمع عدم ثبوت حجيّة أخبار الثقات بدليل خاص ، نفتقد ما يعيّن مواضع التخصيص والتقييد ، فلا يمكننا العمل بجميع ما دلّ على الترخيص ، تنفيذا لمنجزية العلم الاجمالي ، وبهذا ننتهي إلى طرح عموم واطلاق ما دلّ على الحلّ ، والتقيّد احتياطا بخبر الثقة الدال على الحرمة .
411 - اذكر باختصار مقدمات دليل الانسداد لاثبات حجيّة مطلق الظن .
* أولا : العلم الاجمالي بثبوت تكاليف شرعية في مجموع الشبهات ، ولزوم امتثالها بحكم تنجيز العلم الإجمالي ، ثانيا : عدم وجود دليل قطعي أو تعبّدي يعيّن تلك التكاليف ، ثالثا : عدم وجوب الموافقة القطعيّة للعلم الاجمالي المذكور ، لأدائه إلى العسر والحرج ، رابعا : عدم جواز إجراء الأصول المؤمنّة في جميع الشبهات لمخالفته لتنجيز العلم الاجمالي ، خامسا : فاما ان نأخذ بالمظنون من التكاليف ، ونترك الموهوم ، أو نفعل العكس ، والثاني ترجيح للمرجوح ، فيتعيّن الأول ، وبهذا تثبت حجية مطلق الظن بالتكليف .