تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
* يرد عليه : أنه لا تنافي بين انعقاد سيرة العقلاء على حجيّة خبر الثقة في إثبات صدور الكلام ، وبين انعقاد سيرتهم على اتخاذ المعنى الظاهر من الكلام حجّة في الكشف عن مراد المتكلم ، نعم ، المنافاة حاصلة بين ما انكشف بالظهور ، وهو عدم حجية خبر الثقة لدى الشارع ، وبين بناء العقلاء على حجيّته .

404 - قيل : ( إن السيرة على حجيّة خبر الثقة مردوع عنها بعموم الآيات الناهية عن العمل بالظن ) ، بيّن الجواب الصحيح - في رأي السيد الشهيد - عن هذا القول .

* جوابه : إن ادعي كون العمومات رادعة عن سيرة المتشرعة المعاصرين للمعصومين ، فيردّه أنها كانت قائمة فعلا مع وجود تلك العمومات مما يعني : عدم كفايتها للردع وإقامة الحجة ، وان ادعي ردعها عن سيرة العقلاء ، قلنا : انها ليست صالحة لذلك ؛ لأنها سيرة قويّة ومستحكمة لا يكتفى في الردع عنها عادة باطلاق دليل .

405 - استدل على حجيّة خبر الثقة عقلا بالعلم الإجمالي ، بيّن كيفيّة هذا الاستدلال .

* بيانها : أننا نعلم إجمالا بصدور عدد كبير ممّا يرويه الثقات عن المعصومين عليهم السّلام ، وهذا العلم الإجمالي منجّز لوجوب الموافقة القطعيّة ، وذلك عن طريق العمل بكل روايات الثقات .

406 - استدل على حجية خبر الثقة عقلا بوجود علم إجمالي بصدور كثير مما يرويه الثقات عن المعصومين ، وهو ينجّز وجوب موافقته القطعيّة ، بالعمل بجميع أخبار الثقات ، بيّن الاعتراض النقضي على هذا الاستدلال .

* بيان النقض : أنه لو تمّ هذا الاستدلال ، لأمكن بنفس الطريقة إثبات حجيّة كل خبر حتى أخبار الضّعاف ؛ لأننا إذا لاحظنا جميع أخبار الوسائل مثلا يحصل لدينا علم