تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
تحقق الإمضاء ، بل تحقق الردع بالآيات الناهية عن العمل بالظن ، كقوله تعالى :
( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ ) *
، ومع عدم إحراز الإمضاء لا يمكن أن تتحقق الحكومة .

401 - قال الآخوند : ( إن الردع عن السيرة العقلائية على حجيّة خبر الثقة بالآيات الناهية عن العمل بالظن غير معقول ؛ لأنه دور ) ، اذكر بيانه للدور .

* بيانه : أنّ الردع بعموم الآيات عن السيرة ، يتوقف على حجيّة الآيات في العموم ، وهذه الحجيّة تتوقف على عدم وجود مخصص للعموم ، وعدم المخصص موقوف على كون الآيات رادعة بعمومها عن السيرة ، والّا لكانت السيرة مخصصة للآيات ومسقطة لحجيّتها في العموم ، فالنتيجة توقف ردع الآيات عن السيرة على ردعها عنها ، وهذا دور .

402 - قال الآخوند : ( إن كون الآيات الناهية عن العمل بالظن رادعة عن السيرة على حجية خبر الثقة ، موقوف على حجيتها في العموم ، وحجيّتها كذلك موقوفة على عدم وجود مخصص لها ، وعدم المخصص موقوف على كونها رادعة عن السيرة ، وهذا دور ) ، فما هو الردّ على هذا القول ؟

* ردّه : أن توقف الردع بعموم الآيات على حجيّتها في العموم صحيح ، ولكنّ حجيّتها في العموم ليست موقوفة على العلم بعدم وجود مخصص لها ، بل يكفي لذلك عدم العلم بوجود المخصص ، وهذا حاصل فعلا ، ما دمنا لا نعلم بامضاء الشارع للسيرة العقلائية ، فلا دور .

403 - قال المحقق الأصفهاني : ( مع انعقاد السيرة العقلائية على حجية خبر الثقة ، لا يمكن أن تنعقد على العمل بظهور الآيات المانع عن العمل بخبر الثقة ؛ لأن العمل بالمتناقضين غير معقول ) ، بيّن ما يرد على هذا القول .