تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
* جوابه : أن السيرة العقلائية على حجيّة خبر الثقة ، حاكمة على الآيات الناهية عن العمل بالظنّ ؛ لأن السيرة تخرج خبر الثقة عن كونه ظنّا ، وتجعله علما بالتعبّد ، فلا يكون مشمولا للنهي الثابت بالآيات .

398 - قال النائيني : إن سيرة العقلاء على حجية خبر الثقة معناها جعله علما ، فتكون حاكمة على الآيات الناهية عن العمل بالظن ، ومخرجة لخبر الثقة عن موضوعها ، وأجيب بأنه لا معنى للحكومة المذكورة ، فصّل هذا الجواب .

* تفصيله : أنه إذا كان معنى الحجيّة جعل الأمارة علما ، كان مفاد الآيات النافية لحجيّة غير العلم نفي جعلها علما ، وهذا يعني : أنّ مدلول الآيات في عرض مدلول السيرة ، وموضوع كلا المدلولين ذات الظنّ ، فالنسبة بينهما هي التعارض لا الحكومة .

399 - قيل : إن الدليل الحاكم المخرج لخبر الثقة عن عموم الآيات الناهية عن العمل بالظن ، إن كان هو نفس البناء العقلائي على حجيّة خبر الثقة ، فهذه الحكومة غير معقولة ، بيّن سبب عدم المعقوليّة .

* بيانه : أن توسيع وتضييق موضوع كل حكم لا يحقّ إلّا لجاعل ذلك الحكم ، وبما أنّ جاعل الحكم بعدم حجيّة الظن هو الشارع ، فالذي يحق له إخراج خبر الثقة من موضوع عدم حجيّة مطلق الظن هو الشارع فقط ، دون العقلاء .

400 - قيل : ( إن السيرة العقلائية على حجية خبر الثقة أمضاها الشارع حاكمة على عموم الآيات الناهية عن العمل بالظن ) ، بيّن ما يرد على هذا القول .

* يرد عليه : أنّ تحقق الإمضاء الشرعي للسيرة هو أوّل الكلام ؛ لأننا ندعي عدم
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 130 | علي حسن مطر