تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

394 - ما هو الدليل على دعوى انعقاد سيرة المتشرعة من أصحاب الأئمة على العمل بأخبار الثقات ؟

* دليلها : أن هذه الأخبار كانت متداولة بينهم ، فإن كانوا يعملون بها ، ثبت المطلوب ، والّا ، فلا بد لذلك من سبب ، ما دام العمل بها مقتضى العادة والذوق العقلائي ، ولا نتصوّر سببا إلّا نهي الأئمة عليهم السّلام عن ذلك ، فنقول : لو كان النهي صادرا ، لوصل الينا ، فعدم وصوله يدلّ على عدم صدوره ، فيثبت بذلك انعقاد سيرتهم على العمل بأخبار الثقات .

395 - بيّن كيفيّة الاستدلال بسيرة العقلاء على حجيّة خبر الثقة .

* بيانها : أن سيرتهم هي الاعتماد على خبر الثقة في أغراضهم الشخصيّة والتشريعية ، ممّا يوجب عادة تجعلهم يعتمدون على خبره حتى في تعيين أحكام الشارع ، فلو أن الشارع كان لا يعتبر خبر الثقة حجة ، لتعيّن عليه الردع عن سيرتهم حفاظا على غرضه ، فعدم ردعه معناه : إقرار هذه السيرة وإمضاؤها .

396 - بيّن الفارق بين الاستدلال على حجيّة خبر الثقة بسيرة المتشرعة ، والاستدلال عليها بالسيرة العقلائية .

* الفارق : أن الاستدلال بسيرة المتشرعة يتوقف على اثبات انعقاد سيرتهم فعلا على العمل بخبر الثقة في المجال الشرعي ، واما الاستدلال بالسيرة العقلائية ، فيكفي فيه إثبات الميل العقلائي العام إلى العمل بخبر الثقة حتى في المجال الشرعي ، بلا حاجة إلى إثبات التطبيق الفعلي ؛ فان هذا الميل يفرض على الشارع الردع عنه - على فرض عدم الحجيّة - لئلّا يتسرب إلى المجال الشرعي .

397 - قيل : إن السيرة العقلائية على حجية خبر الثقة ، مردوع عنها بالآيات الناهية عن العمل بالظن ، الشاملة باطلاقها لخبر الثقة ، اذكر جواب النائيني عن هذا القول .