توضّح المقصود من ذلك الخبر الحجّة ، فلعلّه الخبر القطعي الصدور ، فلا دلالة فيها على حجيّة مطلق الخبر حتى لو لم يكن قطعيّ الصدور .
391 - استدل على حجيّة خبر الواحد بما ورد في الخبرين المتعارضين من الترجيح بالأوثقية ، بتقريب : أنه لا معنى لفرض التعارض بين الخبرين الظنيين لو لم يكونا حجة ، كيف تثبت أن المراد هنا إثبات الحجيّة للخبرين الظنيين دون مقطوعي الصدور ؟
* يثبت ذلك بأنّ الخبر الظنّي الصدور ( خبر الواحد ) يصير بالأوثقية مظنونا بدرجة أقوى ، ومن ثمّ يرجّح على غيره ، ولا يمكن إرادة الخبر المقطوع الصدور ؛ لأن الأوثقية لا تزيد درجة القطع بصدوره .
392 - نوقش في دلالة قوله عليه السّلام : ( لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما روى عنّا ثقاتنا ) على حجيّة مطلق خبر الثقة ، بيّن هذه المناقشة .
* بيانها أن عنوان ( ثقاتنا ) أخصّ من عنوان ( الثّقات ) ، ولعلّ المراد به خصوص الاشخاص المعتمدين شخصيّا للإمام عليه السّلام والمؤتمنين من قبله ، وعليه لا يكون دالا على حجيّة مطلق خبر الثقة .
393 - روى محمد بن عيسى أنه سأل الرضا عليه السّلام : ( أفيونس بن عبد الرحمن ثقة ، آخذ عنه معالم ديني ؟ فقال : نعم ) بيّن كيفية الاستدلال بهذه الرواية على حجيّة خبر الثّقة .
* بيانها : أنّ الرواية تدل على أن حجية خبر الثقة كانت أمرا مركوزا وواضحا في ذهن السائل ، وانما كان يسأل عن المصداق ، وأن يونس ثقة أم لا ؟ وبما أن الإمام عليه السّلام أمضى هذا الارتكاز ولم يردع عنه ، فبذلك يثبت حجية خبر مطلق الثقة .