* ردّه : أن الجهالة المذكورة في التعليل ليست بمعنى الجهل وعدم العلم ، بل بمعنى العمل السفهي ، والتصرف غير المتزن الذي لا ينبغي صدوره من العاقل ، فلا يشمل العمل بخبر العادل ؛ لأنه ليس سفاهة ولا تصرّفا غير متزن .
371 - استدل على حجيّة خبر العادل بمفهوم الوصف في آية النّبأ ، ما الجواب عن هذا الاستدلال إذا كان مبنيّا على ثبوت المفهوم للوصف عموما ؟
* الجواب بانكار ثبوت المفهوم للوصف ، خصوصا في حالة ذكر الوصف بدون ذكر الموصوف كما هو الحال في آية النّبأ .
372 - استدل بمفهوم الوصف في آية النبأ على حجيّة خبر العادل ، لخصوصيّة في المقام تقتضي ثبوت المفهوم في الآية ، حتى لو أنكرنا مفهوم الوصف في موارد أخرى ، بيّن هذا الاستدلال .
* بيانه : أن مقتضى احترازية القيود انتفاء شخص وجوب التبيّن بانتفاء الفسق ، فلا يكون شاملا لخبر العادل ، ولا يمكن أن يثبت شخص آخر من وجوب التبيّن يختصّ بخبر العادل ؛ لأن وجوب التبيّن إما أن يكون بملاك مطلق الخبر ، أو بملاك كون المخبر فاسقا ، ولا يحتمل دخل عدالة المخبر في جعل وجوب التبيّن .
373 - قالوا : إن وجوب التبيّن عن النبأ إما أن يكون بملاك مطلق الخبر ، أو بملاك كون المخبر فاسقا ، ولا يحتمل دخل عدالة المخبر في جعل وجوب التبيّن ، ناقش هذا القول .
* يناقش بأن وجوب التبيّن ليس وجوبا تكليفيّا مولويّا ، بل هو إرشاد إلى عدم الحجيّة ، ولا محذور في أن يكون خبر العادل موضوعا لوجوب التبيّن بهذا المعنى ؛