تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
لأن مرجع ذلك إلى كونه ليس موضوعا للحجيّة .

374 - بيّن كيفية الاستدلال على حجيّة خبر الواحد بآية النّفر .

* كيفيّته : أنها دلّت على وجوب التحذّر بترتيب الأثر على إخبار المنذر ، وأن هذا الوجوب مطلق حتى لحالة عدم إفادة خبره للعلم ، وهذا مساوق للحجيّة ؛ إذ لو لم يكن إخبار المنذر حجة ، لما وجب العمل به إلّا حال حصول العلم منه .

375 - قيل : إن آية النّفر تدل على وجوب التحذّر لثلاثة وجوه ، أذكر هذه الوجوه .

* الوجه الأول : أنّ التحذّر وقع بعد أداة الترجّي الدالة على أنه مطلوب ، وهذا يساوق الدلالة على وجوبه ؛ لأن الحذر إن تحقق سببه كان واجبا ، والّا لم يكن مطلوبا ، والوجه الثاني : أنّ التحذّر وقع غاية للنفر الواجب ، وغاية الواجب واجبة ، والوجه الثالث : أنه بدون افتراض وجوب التحذّر يصبح الأمر بالنفر والإنذار لغوا .

376 - قالوا : في آية النفر وقع التحذّر بعد ( لعلّ ) الدالة على الترجي ، فدلّ على أنه مطلوب ، ومعنى ذلك : أنه واجب ؛ لأن التحذّر إن توفّرت دواعيه كان واجبا ، والّا لم يكن مطلوبا ، بيّن المناقشة الواردة على هذا القول .

* يناقش بأن مدلول ( لعلّ ) هو وقوع مدخولها موقع الترقّب والتوقع لا الترجي ؛ ولذا قد يكون مدخولها مرغوبا عنه كما في قوله عليه السّلام : لعلّك عن بابك طردتني ، فإذا لم تثبت دلالة لعلّ على مطلوبيّة الحذر ، لم يصحّ أن يقال : إذا ثبتت مطلوبيّته ثبتت على نحو الوجوب .

377 - قيل : إن التحذّر في آية النّفر وقع غاية للنفر الواجب ، وغاية الواجب واجبة ، بماذا تردّ على هذا القول ؟

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 123 | علي حسن مطر