ردّه بأنّ غاية الواجب ليست واجبة دائما ، وان كانت محبوبة حتما ؛ إذ قد يقتصر المولى في مقام الطلب على تقريب المكلف نحو الغاية ، دون ايجابها وسدّ جميع أبواب عدمها ؛ لوجود محذور مانع من ايجابها كايقاع المكلف في المشقّة والحرج .
378 - قال السيّد الشهيد : إن الأمر بالنّفر والانذار ليس لغوا مع فرض عدم الحجيّة التعبديّة لخبر المنذر غير العلمي ، اذكر تعليل السيّد الشهيد لهذا القول .
* تعليله : أنه كثيرا ما يؤدي خبر المنذر إلى علم السامع ، فيكون حجة ومنجّزا ، ولمّا كان المنذر يحتمل دائما إفادة إنذاره للعلم أو مساهمته في حصوله ، ولو لغير السامع ، فمن المعقول أمره بالانذار مطلقا .
379 - قال السيد الشهيد : ان كلمة ( لعلّ ) ليست موضوعة للترجي ، بل موضوعة للترقب ، ورغم ذلك ، فإن دلالتها على المطلوبية في آية النفر غير قابلة للانكار ، بيّن تعليله لذلك .
* علّله بأن الترقب كما يكون للأمر المرغوب عنه ، كذلك يكون للأمر المحبوب المرغوب فيه ، وكون المترقّب هذا أو ذاك يستفاد من السياق ، ولا شك في تعيين سياق الآية لترقب الأمر المحبوب ممّا يدل على مطلوبيّته شرعا .
380 - قد يناقش بأن آية النفر لا تدلّ على إطلاق وجوب التحذّر لحالة عدم علم السامع بصدق المنذر ، وذلك لوجهين ، فما هذان الوجهان ؟
* أولهما : لا إطلاق في الآية يفيد وجوب الحذر حال عدم العلم ؛ لأنها مسوقة لايجاب الانذار ، فيفيد اطلاقها وجوبه على كل حال ، وقد لا يوجب المولى التحذّر الّا على من حصل له العلم .
وثانيهما : أنّ في الآية قرينة على وجوب الحذر عند حصول العلم خاصة ؛ لتعلق