تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الانذار بما تفقّه فيه المنذر من الأحكام الواقعية لا التوهمية ، فيجب الحذر مع العلم بكون الأحكام التي أنذر بها أحكاما شرعية ، ومع الشك لا يجب الحذر .

381 - قيل : إن المولى قد يوجب الإنذار مطلقا ، لكنه لا يوجب التحذّر الّا على من حصل له العلم ، بيّن علّة ذلك .

* علّته : الاحتياط من المولى في مقام التشريع ؛ لأن المكلّف لا يمكنه تشخيص متى يفيد إنذاره العلم ، فلا يمكن للمولى أن يقول : يجب عليك الانذار إذا كان انذارك مفيدا للعلم .

382 - عند الاستدلال بآية النفر قيل : ان وجوب التحذّر حتى مع عدم حصول العلم من قول المنذر ، يدل على حجيّة خبره شرعا ، بيّن ما يرد على هذا القول .

* يرد عليه : أنه مع تسليم دلالة الآية على وجوب الحذر ، نقول : إن الحذر مترتب على عنوان الانذار لا مجرد الإخبار ، والانذار هو الاخبار المسبوق بثبوت الخطر ، فلعلّ المنجّز هو العلم الاجمالي السابق ، أو الشك قبل الفحص ، مضافا إلى أن المنجزية غير متوقفة على جعل الحجيّة للخبر شرعا على مسلك حق الطاعة ؛ لأن احتمال التكليف ينجّزه على هذا المسلك .

383 - ناقش الاستدلال على حجيّة خبر الواحد بقول الإمام العسكري عليه السّلام عندما عرض عليه كتاب ( يوم وليلة ) ليونس بن عبد الرحمان : هذا ديني ودين آبائي وهو الحقّ كلّه .

* يناقش بأن الإمام عليه السّلام يريد أن الروايات المسجلة في كتاب يونس صادرة قطعا من آبائه عليهم السّلام ، وهذا لا ربط له باثبات أن الخبر الذي لا نعلم بصدوره من الإمام هو حجة تعبدا .