* الأول : ان الشرط في الآية مسوق لتحقق الموضوع ، وحينئذ لا يثبت للجملة الشرطية مفهوم ، والثاني : أن عموم التعليل بالجهالة يقتضي إسراء الحكم المعلّل إلى جميع موارد عدم العلم ، ومنها خبر العادل .
365 - اعترض على الاستدلال بمفهوم الشرط في آية النبأ على حجيّة خبر العادل ، بأن الشرط فيها مسوق لتحقق الموضوع ، فليس لها مفهوم ، بيّن التحقيق في ردّ هذا الاعتراض .
* التحقيق : أن الموضوع والشرط في الآية يمكن تصويرهما بثلاثة أنحاء ، الأول :
أن الموضوع طبيعيّ النبأ والشرط مجيء الفاسق به ، فيثبت المفهوم ، رغم تحقيق الشرط للموضوع ؛ لعدم كونه الأسلوب الوحيد المحقق للموضوع ، الثاني : أنّ الموضوع الجائي بالخبر والشرط فسقه ، فيثبت المفهوم أيضا ؛ لعدم كون الشرط محققا للموضوع ، الثالث : أنّ الموضوع نبأ الفاسق والشرط مجيئه به ، فلا يثبت المفهوم لكون الشرط محققا للموضوع ، والظاهر من الآية هو النحو الأوّل ، فالمفهوم ثابت .
366 - قيل : إن مفهوم آية النّبأ مخصص لعموم التعليل فيها ، بيّن الاستدلال على هذا القول .
* استدل عليه بأنّ المفهوم يثبت الحجيّة لخبر العادل غير العلمي ، بينما التعليل يقتضي عدم حجيّة كل ما لا يكون علميّا ، فالمفهوم أضيق دائرة من التعليل ، فيكون مخصصا له .