تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وروي في حديث صحيح آخر عنه عليه السّلام انّه قال : لا تصحبوا أهل البدع ، ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المرء على دين خليله وقرينه « 1 » . والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، ومرّ بعضها في باب البدعة ، ولا ضرر على الايمان وأهل الايمان مثل ضرر أرباب البدع ، لأنّ الناس تحترز عن الكفار لظهور كفرهم ، لكنّهم ينخدعون بأهل البدع المتلبسين بالتصنع والرياء وهيئة أهل الخير ، فيجب على العلماء وغيرهم اظهار بطلانهم ، والسعي في خراب بنيانهم ، كي لا يضلّ الجهلاء بمتابعتهم . سادسا : تبيين خطأ اجتهاد المجتهدين ، فيجوز أن يخطئ مجتهد رأى مجتهد آخر يعتقد بطلانه مع إقامة الأدلة على بطلانه ، كما انّ دأب علماء السلف رضوان اللّه عليهم بيان أخطاء العلماء المعاصرين لهم والماضين ، وهذا لا يعني نقص أيّ واحد منهم وكلّ منهم يثاب ويؤجر على مساعيه الحميدة لاحياء الدين . ولا بد أن يكتفى في تبيين الخطأ في مسألة على قدر الضرورة ولا يبالغ ولا يشنّع ، وليكن الغرض الوحيد بيان الحق ورضى اللّه تعالى لا الحسد وسائر الأغراض الباطلة ، وللشيطان هنا طرق وحيل كثيرة . سابعا : جرح رواة الأخبار والأحاديث كما ذمّ علماؤنا في كتب رجالهم بعض الرواة لحفظ السنّة والشريعة والتمييز بين الصحيح وغيره ، والمعتبر وغيره ، فهذا جائز لتعلّق الغرض الديني به . ثامنا : لو كان شخص مشهورا بصفة ظاهرة ، فيذكر بتلك الصفة لمعرفته
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 375 ح 3 باب مجالسة أهل المعاصي - الوسائل 11 : 502 ح 1 باب 38 .