وظهر كذلك انّها لا تختص بالكلام فتشمل فيما لو كتب الانسان ذمّ شخص إلى غيره ، أو أظهر عيبه بإشارة العين أو الحاجب أو اليد أو المشي أو نوع تكلّمه أو غيرها من الإشارات والحركات الدالة على اظهار نقص شخص وتقليده .
الفصل الثالث في مستثنيات الغيبة
وهي عشرة - كما استثناها العلماء -
أولا : تظلّم المظلوم حيث يأتي إلى شخص ويظهر ظلم من ظلمه كي يدفع هذا الشخص الظلم عنه ، وجوّزه العلماء بأنّ تظلّم المظلوم وسماع ظلامته جائز ، لكن بشرط أن يكون ذلك الشخص قادرا على دفع الظلم ، وكان هذا غرض المظلوم أيضا بأن يتظلّم عند من يتوقّع نفعه .
ثانيا : في النهي عن المنكر بأن يعلم الانسان أمرا قبيحا في شخص فيذكره رجاء أن يتركه ، هذا القسم مشروط بشرائط النهي عن المنكر بأن يقطع بقبح ذلك الفعل أولا وانّه منكر ، ثم يحتمل التأثير وعدم الخوف من الضرر .
فإن لم يعلم بقبح ذلك العمل وإن كان خلافا ، واحتمل انّ هذا الشخص بعمل هذا العمل برأي مجتهد حيث حلّل هذا العمل فحينئذ لا يمكنه ذمّه ، وكذلك لو علم انّ قوله لا يؤثّر ولا يفيد ولا يكون باعثا على ترك العمل القبيح ، وكذلك لا تجوز الغيبة لو خاف ضررا في جسمه أو ماله أو في عرضه أو خاف ذلك على أحد المؤمنين والمؤمنات .
وكذلك لا يجوز لو أمكن نصحه في الخلوة وعلم انّه سيقبل نصحه فلا