تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
يجوز له هتك ستره في المجالس ، ومع هذه الشرائط فليسع أن يكون غرضه رضى اللّه تعالى وترك المعاصي لا اظهار اغراضه الباطلة بهذه الصورة . ثالثا : أن يذكر شخصا ويذمّه في ضمن مسألة يريد أن يسألها من عالم بأن يقول مثلا : انّ أبي أخذ مالي أيجوز لي المنازعة معه ؟ وليكن سؤاله هنا مهما أمكن بشكل لا يفهم انّ المذموم أبوه ، بأن يقول : ما حكم أب أخذ مال ابنه ؟ وان لم يمكنه ذلك فليسع أن لا يسمعه غير ذلك العالم . رابعا : نصيحة المستشير ، بأن يستشير شخص آخر في اعطاء ماله لشخص على نحو القرض أو المضاربة ، وكذا لو استشاره في رجل قدم على ابنته مثلا ، فيجب عليه هنا أن يقول ما يعلم ، ولو علم انّه لو قال بشكل مجمل لا تفعل لم يفعل يجب الاكتفاء به ، ولو لم يرض هذا الشخص المستشير الّا بالتفصيل حول ذلك العيب الذي له دخل في تلك المعاملة مثلا فليقل ولا يذكر أكثر منه . ولا بأس لو منعه من باب الاخوة من المعاملة مع شخص معيّن من دون أن يستشيره ، وهذا فيما لو علم وصول ضرر عظيم على أخيه من قبل ذلك الشخص . خامسا : ذكر بدع أرباب البدع الضارّة بدين الناس والخادعة لهم بل يجب بيان بدعهم ويلزم منع الناس عن متابعتهم سيما على العلماء ، كما روي بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلّمون من بدعهم ، يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 375 ح 4 باب مجالسة أهل المعاصي - الوسائل 11 : 508 ح 1 باب 39 .