فيجوز الشهادة عند الحاكم الشرعي لو كان عددهم من الكثرة بحيث يثبت الأمر عنده ، دون حكّام الجور .
الفصل الرابع في سماع الغيبة
انّ المشهور بين العلماء انّ السامع لو صدّق أو سمع وهو راضي كان كالمغتاب ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : السامع للغيبة أحد المغتابين « 1 » .
وظاهر بعض الأحاديث المعتبرة وكلام كثير من العلماء وجوب ردّ الغيبة مهما أمكن والمنع منها وإعانة الأخ المؤمن بهذه الطريقة ، وان لم يمكنه فليقم ، وإن لم يقدر فليكره بقلبه ولا يرتضيه .
روي بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره اللّه في الدنيا والآخرة ، ومن اغتيب عنده أخوه المؤمن فلم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه خفضه اللّه في الدنيا والآخرة « 2 » .
وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : من ردّ عن عرض أخيه كان له حجابا من النار « 3 » .
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 221 ح 4444 .
( 2 ) البحار 75 : 255 ضمن حديث 38 باب 66 - عن ثواب الأعمال .
( 3 ) البحار 75 : 253 ضمن حديث 34 باب 66 - عن أمالي الطوسي : 115 ح 31 مجلس 4 .